لقد مارس محمد ديب أنواعا مختلفة من فنون الحكي، وانفتح على الكتابة الحرة، سالكا مسار الحداثة والتجديد، متخذا من الخيال والأسطورة مرجعية لبناء نمطه السردي، نسعى من خلال هذه الدراسة في محاولة منا للوقوف على نصه (السيمورغ) للبحث في تجليات الجميل والجمال الفني في هذا العمل الابداعي لأديب وطنه اللغة، وممارسة الكتابة عنده تأتي لتلبية حس ذاتي، ليجعل من الأدبية الجمالية تتغلغل في نصوصه المبتكرة التي اتسمت بالتجديد والتجاوز في تحطيم الحدود المصطنعة بين الأجناس الأدبيةحيث أنّ مبدأ الخرق لقوانين النوع أفضى بالنظرية الأدبية إلى تحولات معرفية في ظل المقولات النقدية أدّت إلى تلاشي صرامة الجنس الأدبي الذي كانت تراهن عليه الشعرية الكلاسيكية، ومما أفرزته هذه التحولات ظهور ما يسمى بالحوارية ثم التناصية وتعدي مقولة الجنس الأدبي وهو ما نحاول البحث فيه من خلال خصاب روائي ما بعد حداثي متمثلا في نص السيمورغ..
تظهر تقييمات القراء ومراجعاتهم هنا عند تفعيل المراجعات لهذا الكتاب.