بانكبابه على دراسة استراتيجيات الخطاب، يكون محمد بكاي قد قام بإضافة نوعية ستكون بلا شكّ أثراً جميلاً وجليلاً في مشهدنا النقدي والأدبي والفكري الجزائري. اختصرت نباهة محمد بكاي الطريق لتذهب نحو ما هو “أساسي أو جوهري”، أي الفعل البشري في بساطته واشتغاله، وخصوصاً الفعل الخطابي والتداول اللغوي. لم يختر محمد بكاي الموضوع السّهل، ولكن خياره هو بمثابة إشادة بالجهود المغاربية في تعاطي هذا الفرع المعرفي حديث النشأة. سيكون له بلا شكّ باع طويل في هذا الميدان الرفيع، وإنّه لفخر أن تكون الدراسات الأدبية والتداوليات في الجزائر تمرّ عبر عنايته الدقيقة وإتقانه الفنّي واللغوي وبراعته التحليلية والوصفية في الكشف عن القيم الإبستيمولوجية والنقدية والمصطلحية والجمالية للتداولية وتحليل الخطاب. لقد عزم محمد بكاي على أن يهب وقته ومهارته في مقاربة هذا الفرع النقدي، ولا أشُكّ لحظة أنّه توصّل بالأدوات المتاحة والعزيمة الثابتة والرصينة إلى الإلمام بموضوعه وإعطائه حقّه من الدرس والفحص. وسيستفيد الطُلاّب والأساتذة لا محالة بهذه المغامرة الواعدة، وتكون لهم عوْناً في الاطّلاع على أحدث وأسهب وأجمل فرع معرفي في دراساتنا المعاصرة.
تظهر تقييمات القراء ومراجعاتهم هنا عند تفعيل المراجعات لهذا الكتاب.