"الاستعارات التي نحيا بها" عنوان تصدّر لائحة الدّراسات اللّسانيّة الحديثة ذات الاهتمامات العرفانيّة التي تدرس الإنسان في مختلف تمظهرات خطاباته، سواء العاديّة أو المتخصّصة، ومن هذه الخطابات نجد الخطاب العلميّ الذي له خصوصيّاته، فجاء هذا المؤلّف ليبحث تحديدا في الأنساق والبنى التي شكّلت هذا النّوع من الخطابات؛ حيث سلّط الضّوء على طبيعة البنى المشكّلة لواقع الخطاب الذي اقتضى حضور الآليّات العرفانيّة والمكوّنات التّصوّريّة الاستعاريّة المساهمة في بلورته وعرضه تشكيلا وفهما وإدراكا، مؤكّدا على كون الجانب الاستعاريّ جزءا لا يتجزّأ من طبيعة التّفكير البشريّ مهما اختلفت مناحي استثماره و ميادين نشاطه، ملقيا بالاعتقاد القائل بجمود الخطاب العلميّ وخلّوه تماما من أيّ خيال أو إسقاط ناتج عن النّشاط الإبداعيّ للذّهن البشريّ والمستند إلى إمكانيّة استثمار التّجارب والسّياق المحيط في تكوين المعرفة أو تبسيط محتواها .
تظهر تقييمات القراء ومراجعاتهم هنا عند تفعيل المراجعات لهذا الكتاب.